المهاجرين واللاجئين والأشخاص النازحين داخليا هم الأشخاص الذين ابتعدوا عن مناطقهم الأصلية والذين عادة ما يواجهون تحديات في التمتع بحقهم في التعليم،  حيث تسبب الهجرة، سواء كانت قسرية أم لا، خللا في الانتظام المدرسي للأطفال والمراهقين.  

عبر المهاجرين (سواء كانوا شرعيين أم غير شرعيين) حدود دولية بينما لم يعبروا النازحين داخليا وظلوا تحت حماية دولتهم الأصلية. غادر اللاجئين والنازحين دوليا بيوتهم للأسباب نفسها في الغالب: الصراع المسلح أو العنف المنتشر أو انتهاكات حقوق الإنسان، وقد يكون النازحين قد هربوا بسبب الكوارث الطبيعية.

للاجئين اتفاقية خاصة تحميهم بموجب القانون الدولي (انظر الاتفاقية الخاصة بوضع اللاجئين

يعد أطفال اللاجئين غير الشرعيين والأطفال غير المصحوبين من الفئات المعرضة بصورة خاصة. يهدد أطفال المهاجرين غير الشرعيين بالترحيل أو لا يستطيعون في بعض الحالات التسجيل في المدارس بسبب وضعهم، أما الأطفال غير المصحوبين فيكونوا معرضين للاستغلال في العمل أو العنف الجنسي أو التجنيد العسكري. يشير المقرر الخاص المعني بالحق في التعليم بأن القانون الدولي الذي يخص الأطفال المهاجرين يعتبر غير مكتمل، حيث أن يفشل في التطرق لظروف معظم الأطفال المهاجرين غير المصحوبين (تقرير مقرر الأمم المتحدة الخاص المعني بالحق في التعليم: حق التعليم للمهاجرين)  

يعد الأشخاص النازحين داخليا معرضين حيث أنهم ما زالوا يخضعون لقوانين دولتهم الجغرافية، والتي قد تكون هي السبب في نزوحهم في بعض الحالات، ففي بعض الحالات حيث تحرم الدولة النازحين داخليا من التعليم ولا يعود لديهم أية موارد أخرى على المستوى المحلي، آنذاك تقع المسؤولية على المجتمع الدولي لتيسير إنفاذ الحق في التعليم (ايمي اس رودز، مستقبل النازحين: الأشخاص النازحين داخليا والحق في التعليم،2010)

يصنف اللاجئين من الفئات المعرضة، حيث أن الأطفال المعرضين يحرمون من التعليم أحيانا لان الدولة المضيفة لا توفر التعليم الابتدائي أو لا تستطيع أن توفره حتى لأطفالها، ففي بعض الأحيان لا يكون لديهم قدرة على الحصول أو لديهم قدرة محدودة على الحصول على التعليم لما بعد المرحلة الابتدائية أو أي نوع من أنواع التدريب، فوجودهم في مخيمات اللجوء والافتقار إلى البنى التحتية والموارد غير الكافية وقلة المعلمين المؤهلين هي المعيقات الشائعة. وبالتالي، قد تكون جودة التعليم رديئة والساعات المدرسية محدودة والمواد التعليمية لا تكفي. (وكالة الأمم المتحدة للاجئين)   

عادة ما يواجه جميع المهاجرين معيقات في تلقي التعليم بلغتهم الأم

"للنساء والرجال والفتيان والفتيات من جميع الأعمار والخلفيات - سواء المهاجرين واللاجئين وطالبي اللجوء والأشخاص عديمي الجنسية والعائدين والنازحين داخليا - الحق في التعليم". (تقرير مقرر الأمم المتحدة الخاص المعني بالحق في التعليم: الحق في التعليم للمهاجرين واللاجئين وطالبي اللجوء2010)

تنطبق الصكوك الدولية والإقليمية التي تكفل الحق في العليم للجميع دون تمييز على المهاجرين واللاجئين والأشخاص النازحين داخليا أيضا.

كفل الحق في التعليم للمهاجرين بصورة خاصة في  الاتفاقية الدولية لحماية حقوق جميع العمال المهاجرين وأفراد أسرهم والاتفاقية الأوروبية المتعلقة بالوضع القانوني للعمال المهاجرين التي تضمن حصولهم على التعليم على أساس المساواة في المعاملة مع رعايا الدولة الأصليين.

كفل الحق في التعليم للاجئين بصورة خاصة في الاتفاقية الخاصة بوضع اللاجئين لعام 1951والتي تنص على أن يعامل اللاجئين بمساواة مع المواطنين الأصليين فيما يتعلق بالتعليم الابتدائي وبأن يعاملوا بطريقة ايجابية قدر الإمكان فيما يتعلق بالمستويات الأخرى من التعليم  

لا يوجد اتفاقية تخص الأشخاص النازحين داخليا كاتفاقية عام 1951 التي تخص اللاجئين على المستوى الدولي، ولكن اعتمد الاتحاد الإفريقي اتفاقية 2009 لحماية ومساعدة النازحين داخليا على المستوى الإقليمي، والتي تنص على أنه يتعين على "الدول الأطراف أن توفر، قدر المستطاع وعلى وجه السرعة، المساعدات الإنسانية الكافية التي يجب أن تشمل ... التعليم ... "(المادة 9.2 ب). أما في حالات النزاع المسلح، فقد حماها أيضا القانون الإنساني الدولي. وضعت الأمم المتحدة في عام 1998، مبادئ بشأن النزوح الداخلي، والتي تؤكد على حقوق الإنسان وتجمع أحكام القانون الإنساني ذات الصلة بالنازحين داخليا، حيث يتعلق المبدأ رقم 23 بحقهم في التعليم. 

تشريعات تخص المهاجرين واللاجئين والنازحين داخليا

تشريعات عامة عن الحق في التعليم وعدم التمييز