من هم الأشخاص المحتجزين؟

عند التفكير بالمعتقلين، عادة ما يخطر في بالنا أنهم ارتكبوا جرائم أو مخالفات، ولكن في الواقع أن أغلبية الأشخاص المحتجزين هم محتجزين في انتظار المحاكمة، وهذا يعني أنهم لم يدانوا بارتكاب جريمة. يشمل الاعتقال وجود المهاجرين غير الشرعيين في مراكز الاحتجاز الإداري والأشخاص الموجودين في المراكز الصحية (مراكز الطب النفسي ومراكز العلاج من الإدمان على المخدات أو الكحول، الخ) 

هنالك العديد من الأطفال المحتجزون والذين يعدون معرضين بصورة خاصة، فالعديد منهم محرومين من حرياتهم بسبب "المخالفات المبنية على الوضع الاجتماعي" (وهي أفعال لا تعتبر مخالفات إذا ما ارتكبها راشد ولكنها مخالفة إذا ما ارتكبها طفل) مثل التغيب أو التسول أو الهروب من المنزل وتعاطي المخدات أو الكحول أو العيش في الشارع أو خرق حظر التجول، وغيرها. يحتجز الأطفال أيضا في المناطق التي فيها صراع (مثل فلسطين)، وقد يحتجز آخرين بسب وجود أمهاتهم في الاحتجاز. 

 

حق الأشخاص المحتجزين في التعليم  

الأشخاص المحتجزين هم من بين أكثر الفئات المحرومة اجتماعيا في المجتمع، وغالبا ما يحرمون من حقهم في التعليم قبل الاحتجاز وأثناءه، الأمر الذي يعتبر مشكلة كبيرة خاصة وأن التعليم يمكن أن يلعب دورا رئيسيا في إعادة التأهيل وإعادة الإدماج مجددا في المجتمع.

على الرغم من بعض التحسينات التي أدخلت في نظم قضاء الأحداث على وجه الخصوص، إلا أنها لم تكن قادرة عموما على توفير تدريب وتعليم كمي ونوعي كاف للأطفال. يتلقى معظم الأطفال المحتجزين تعليم رديء الجودة وغير كاف وغير ملائم لاحتياجاتهم، وفي بعض البلدان، لا يتلقى الأطفال أي شكل من أشكال التعليم الذي توفره الدولة على الإطلاق (تقرير مقرر الأمم المتحدة الخاص المعني بالحق في التعليم عن الأشخاص في المحتجزين 2009).

عادة ما يحرم الأشخاص المحتجزين من التعليم جيد النوعية، ولكن الحق في التعليم هو حق من حقوق الإنسان، وينبغي أن يمنح للجميع.

 

القانون الدولي

لا يستفيد الأشخاص المعتقلين من النصوص المخصصة لهم والملزمة قانونيا، على عكس العديد من المجموعات الأخرى التي تواجه التمييز العنصري، ولكن المعاهدات الدولية الرئيسية التي تضمن الحق في التعليم دون تمييز تطبق أيضا على الأشخاص رهن الاحتجاز (العهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، واتفاقية حقوق الطفل، واتفاقية اليونسكو لمكافحة التمييز في مجال التعليم). يتضمن العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية واتفاقية جنيف الرابعة أحكاما محددة بشأن تعليم الأشخاص المحتجزين.

توفر عدد من الصكوك الدولية والإقليمية غير الملزمة، قواعد ومبادئ توجيهية لإعمال الحق في التعليم للأشخاص المحتجزين، فعلى سبيل المثال يجب أن يكون تعليم السجناء الأميين والشباب إلزاميا وفقا لقواعد الأمم المتحدة النموذجية الدنيا لمعاملة السجناء، وتنص قواعد الأمم المتحدة بشأن حماية الأحداث المجردين من حريتهم بوضوح على أن لكل حدث في سن التعليم الإلزامي الحق في التعليم والتدريب المهني، وتنص مبادئ الأمم المتحدة الأساسية لمعاملة السجناء على أن لجميع السجناء الحق في التعليم الرامي إلى التنمية الكاملة لشخصية الإنسان.

يوصي المقرر الخاص للأمم المتحدة المعني بالحق في التعليم في تقريره لعام 2009 بتطوير القانون الدولي و / أو الأدوات الدستورية والتشريعية من أجل ضمان الحق في التعليم للأشخاص المحتجزين.